الإسلام > القرآن > تفسير > الدر المنثور > سورة 9 التوبة > الآية ٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأخرج ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان نبتل بن الحرث يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجلس إليه فيسمع منه ثم ينقل حديثه إلى المنافقين، وهو الذي قال لهم: إنما محمد أذن من حدثه شيئاً صدقه، فأنزل الله فيه ﴿ ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ﴾ الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: اجتمع ناس من المنافقين فيهم جلاس بن سويد بن صامت، وجحش بن حمير، ووديعة بن ثابت، فأرادوا أن يقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم، فنهى بعضهم بعضاً وقالوا: أنا نخاف أن يبلغ محمداً فيقع بكم، وقال بعضهم: إنما محمد أذن نحلف له فيصدقنا.
فنزل ﴿ ومنهم الذين يؤذون النبي ﴾ الآية.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿ ويقولون هو أذن ﴾ يعني أنه يسمع من كل أحد.
قال الله عزَّ وجل ﴿ قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ﴾ يعني يصدق بالله ويصدق المؤمنين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿ ويقولون هو أذن ﴾ أي يسمع ما يقال له.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه ﴿ ويقولون هو أذن ﴾ يقولون: سنقول له ما شئنا ثم نحلف له فيصدقنا.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عطاء رضي الله عنه قال: الأذن الذي يسمع من كل أحد ويصدقه.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك رضي الله عنه في قوله: ﴿ يؤمن بالله ﴾ قال: يصدق الله بما أنزل إليه ﴿ ويؤمن للمؤمنين ﴾ يصدق المؤمنين فيما بينهم في شهاداتهم وإيمانهم على حقوقهم وفروجهم وأموالهم.
وأخرج الطبراني وابن عساكر وابن مردويه عن عمير بن سعد قال: فيَّ أنزلت هذه الآية ﴿ ويقولون هو أذن ﴾ وذلك أن عمير بن سعد كان يسمع أحاديث أهل المدينة فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيساره حتى كانوا يتأذون بعمير بن سعد، وكرهوا مجالسته وقالوا ﴿ هو أذن ﴾ والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"