تفسير سورة العاديات الآية ١٠ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 100 العاديات > الآية ١٠

وَحُصِّلَ مَا فِى ٱلصُّدُورِ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قال أبو عبيدة، أي ميز ما في الصدور، وقال الليث: الحاصل من كل شيء ما بقي وثبت وذهب سواه، والتحصيل تمييز ما يحصل والاسم الحصيلة قال لبيد: وكل امرئ يوماً سيعلم سعيه *** إذا حصلت عند الإله الحصائل وفي التفسير وجوه: أحدها: معنى حصل جمع في الصحف، أي أظهرت محصلاً مجموعاً.

وثانيها: أنه لابد من التمييز بين الواجب، والمندوب، والمباح، والمكروه، والمحظور، فإن لكل واحد ومنه قيل للمنخل: المحصل.

وثالثها: أن كثيراً ما يكون باطن الإنسان بخلاف ظاهره، أما في يوم القيامة فإنه تتكشف الأسرار وتنتهك الأستار، ويظهر ما في البواطن، كما قال: ﴿ يَوْمٍ تبلى السرائر  ﴾ .

واعلم أن حظ الوعظ منه أن يقال: إنك تستعد فيما لا فائدة لك فيه، فتبني المقبرة وتشتري التابوت، وتفصل الكفن، وتغزل العجوز الكفن، فيقال: هذا كله للديدان، فأين حظ الرحمن!

بل المرأة إذا كانت حاملاً فإنها تعد للطفل ثياباً، فإذا قلت لها: لا طفل لك فما هذا الاستعداد؟

فتقول: أليس يبعثر ما في بطني؟

فيقول الرب لك: ألا يبعثر ما في بطن الأرض، فأين الاستعداد، وقرئ (وحصل) بالفتح والتخفيف بمعنى ظهر.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله