تفسير سورة البقرة الآيات ٢٤١-٢٤٢ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 2 البقرة > الآيات ٢٤١-٢٤٢

وَلِلْمُطَلَّقَـٰتِ مَتَـٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ ٢٤١ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٢٤٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الحكم الثامن عشر: في المطلقات: يروى أن هذه الآية إنما نزلت، لأن الله تعالى لما أنزل قوله تعالى: ﴿ وَمَتّعُوهُنَّ ﴾ إلى قوله: ﴿ حَقّاً عَلَى المحسنين  ﴾ قال رجل من المسلمين: إن أردت فعلت، وإن لم أرد لم أفعل، فقال تعالى: ﴿ وللمطلقات متاع بالمعروف حَقّاً عَلَى المتقين ﴾ يعني على كل من كان متقياً عن الكفر، واعلم أن المراد من المتاع هاهنا فيه قولان أحدهما: أنه هو المتعة، فظاهر هذه الآية يقتضي وجوب هذه المتعة لكل المطلقات، فمن الناس من تمسك بظاهر هذه الآية وأوجب المتعة لجميع المطلقات، وهو قول سعيد بن جبير وأبي العالية والزهري قال الشافعي رحمه الله تعالى: لكل مطلقة إلا المطلقة التي فرض لها مهر ولم يوجد في حقها المسيس، وهذه المسألة قد ذكرناها في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَتّعُوهُنَّ عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدْرُهُ  ﴾ .

فإن قيل: لم أعيد هاهنا ذكر المتعة مع أن ذكرها قد تقدم في قوله: ﴿ وَمَتّعُوهُنَّ عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدْرُهُ ﴾ .

قلنا: هناك ذكر حكماً خاصاً، وهاهنا ذكر حكماً عاماً.

والقول الثاني: أن المراد بهذه المتعة النفقة، والنفقة قد تسمى متاعاً وإذا حملنا هذا المتاع على النفقة اندفع التكرار فكان ذلك أولى، وهاهنا آخر الآيات الدالة على الأحكام، والله أعلم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد