الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 36 يس > الآية ٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوفي قوله تعالى: ﴿ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي ﴾ وجوه: أحدها: أن ما استفهامية كأنه قال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي حتى يشتغلوا به وهو ضعيف، وإلا لكان الأحسن أن تكون ما محذوفة الألف يقال بم وفيم وعم ولم.
وثانيها: خبرية كأنه قال: يا ليت قومي يعلمون بالذي غفر لي ربي.
وثالثها: مصدرية، كأنه قال: يا ليت قومي يعلمون بمغفرة ربي لي، والوجهان الآخران هما المختاران.
ثم قال تعالى: ﴿ وَجَعَلَنِي مِنَ المكرمين ﴾ قد ذكرنا أن الإيمان والعمل الصالح يوجبان أمرين هما الغفران والإكرام كما في قوله تعالى: ﴿ الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ والرجل كان من المؤمنين الصلحاء، والمكرم على ضد المهان، والإهانة بالحاجة والإكرام بالاستغناء فيغني الله الصالح عن كل أحد ويدفع جميع حاجاته بنفسه.
<div class="verse-tafsir"