تفسير الآية ٢٧ من سورة يس

الإسلام > القرآن > سور > سورة 36 يس > الآية ٢٧ من سورة يس

بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى وَجَعَلَنِى مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 6 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٢٧ من سورة يس من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٢٧ من سورة يس عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) بإيماني بربي وتصديقي المرسلين .

ومقصوده أنهم لو اطلعوا على ما حصل من هذا الثواب والجزاء والنعيم المقيم ، لقادهم ذلك إلى اتباع الرسل ، فرحمه الله ورضي عنه ، فلقد كان حريصا على هداية قومه .

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا هشام بن عبيد الله ، حدثنا ابن جابر - وهو محمد - عن عبد الملك - يعني : ابن عمير - قال : قال عروة بن مسعود الثقفي للنبي صلى الله عليه وسلم : ابعثني إلى قومي أدعهم إلى الإسلام .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أخاف أن يقتلوك " .

فقال : لو وجدوني نائما ما أيقظوني .

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " انطلق " .

فانطلق فمر على اللات والعزى ، فقال : لأصبحنك غدا بما يسوءك .

فغضبت ثقيف ، فقال : يا معشر ثقيف ، إن اللات لا لات ، وإن العزى لا عزى ، أسلموا تسلموا .

يا معشر الأحلاف ، إن العزى لا عزى ، وإن اللات لا لات ، أسلموا تسلموا .

قال ذلك ثلاث مرات ، فرماه رجل فأصاب أكحله فقتله ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " هذا مثله كمثل صاحب يس ، ( قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) وقال محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم : أنه حدث عن كعب الأحبار : أنه ذكر له حبيب بن زيد بن عاصم - أخو بني مازن بن النجار - الذي كان مسيلمة الكذاب قطعه باليمامة ، حين جعل يسأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يقول : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟

فيقول : نعم .

ثم يقول : أتشهد أني رسول الله ؟

فيقول : لا أسمع .

فيقول له مسيلمة : أتسمع هذا ولا تسمع ذاك ؟

فيقول : نعم .

فجعل يقطعه عضوا عضوا ، كلما سأله لم يزده على ذلك حتى مات في يديه .

فقال كعب حين قيل له : اسمه حبيب ، وكان والله صاحب يس اسمه حبيب .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز، في قوله ( بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي ) قال إيماني بربي، وتصديقي رسله، والله أعلم .

&; 20-510 &;

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين .

وقرئ " من المكرمين " وفي معنى تمنيه قولان : أحدهما : أنه تمنى أن يعلموا بحاله ليعلموا حسن مآله وحميد عاقبته .

الثاني : تمنى ذلك ليؤمنوا مثل إيمانه فيصيروا إلى مثل حاله .

قال ابن عباس : [ ص: 21 ] نصح قومه حيا وميتا .

رفعه القشيري فقال : وفي الخبر أنه - عليه السلام - قال في هذه الآية : إنه نصح لهم في حياته وبعد موته .

وقال ابن أبي ليلى : سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين : علي بن أبي طالب وهو أفضلهم ، ومؤمن آل فرعون ، وصاحب يس ، فهم الصديقون ، ذكره الزمخشري مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .وفي هذه الآية تنبيه عظيم ، ودلالة على وجوب كظم الغيظ ، والحلم عن أهل الجهل ، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي ، والتشمر في تخليصه ، والتلطف في افتدائه ، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه ، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته ، والباغين له الغوائل وهم كفرة عبدة أصنام .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

أي: بأي: شيء غفر لي، فأزال عني أنواع العقوبات، { وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ } بأنواع المثوبات والمسرات، أي: لو وصل علم ذلك إلى قلوبهم، لم يقيموا على شركهم.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( بما غفر لي ربي ) يعني : بغفران ربي لي ، ( وجعلني من المكرمين ) تمنى أن يعلم قومه أن الله غفر له وأكرمه ؛ ليرغبوا في دين الرسل .

فلما قتل حبيب غضب الله له وعجل لهم النقمة ، فأمر جبريل - عليه السلام - فصاح بهم صيحة واحدة ، فماتوا عن آخرهم ،

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«بما غفر لي ربي» بغفرانه «وجعلني من المكرمين».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

قال وهو في النعيم والكرامة: يا ليت قومي يعلمون بغفران ربي لي وإكرامه إياي؛ بسبب إيماني بالله وصبري على طاعته، واتباع رسله حتى قُتِلت، فيؤمنوا بالله فيدخلوا الجنة مثلي.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقوله - تعالى - : ( قَالَ ياليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ .

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ المكرمين ) استئناف بيانى لبيان ما قاله عند البشارة .أى : قيل له ادخل الجنة بسبب إيمانك وعملك الصالح ، فرد وقال : يا ليت قومى الذين قتلونى ولم يسمعوا نصحى ، يعلمون بما نلته من ثواب من ربى ، فقد غفر لى - سبحانه - وجعلنى من المكرمين عنده ، بفضله وإحسانه .

.قال ابن كثير : ومقصوده - من هذا القول - أنهم لو اطلعوا على ما حصل عليه من ثواب ونعيم مقيم ، لقادهم ذلك إلى اتباع الرسل ، فرحمه الله ورضى عنه ، فلقد كان حريصا على هداية قومه .روى ابن أبى حاتم أن عروة بن مسعود الثقفى ، قال للنبى صلى الله عليه وسلم : " ابعثنى إلى قومى أدعوهم إلى الإِسلام ، فقال له صلى الله عليه وسلم " إنى أخاف أن يقتلوك " فقال : يا رسول الله ، لو وجدونى نائما ما أيقظونى .

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " انطلق إليهم " فانطلق إليهم ، فمر على اللات والعزى ، فقال : لأصْبِحَنك غدا بما يسؤوك ، فغضبت ثقيف فقال لهم : يا معشر ثقيف : أسلموا تسلموا - ثلاث مرات - .

فرماه رجل منهم فأصاب أكْحَلَه فقتله - والأكحل : عرق فى وسط الذراع - فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال : " هذا مثله كمثل صاحب يس ( قَالَ ياليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ .

بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ المكرمين ) " .وقال صاحب الكشاف ما ملخصه : وقوله : ( ياليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ .

.

) إنما تمنى علم قومه بحاله ، ليكون علمهم بما سببا لاكتساب مثلها لأنفسهم ، بالتوبة عن الكفر ، والدخول فى الإِيمان .

.

وفى حديث مرفوع : " نصح قومه حيا وميتا " .وفيه تنبيه عظيم على وجوب كظم الغيظ والحلم عن أهل الجهل والترؤف على من أدخل نفسه فى غمار الأشرار وأهل البغى ، والتشمر فى تخليصه ، والتلطف فى افتدائه ، والاشتغال بذلك عن الشماتة به ، والدعاء عليه ، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته ، وللباغين له الغوائل وهم كفرة وعبدة أصنام .

مزيد من التفاسير لسورة يس

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله