تفسير سورة النساء الآية ١٠٩ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 4 النساء > الآية ١٠٩

١٠٩

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال تعالى: ﴿ هَأَنْتُمْ هَؤُلاء جادلتم عَنْهُمْ فِي الحياة الدنيا فَمَن يجادل الله عَنْهُمْ يَوْمَ القيامة ﴾ ﴿ ها ﴾ للتنبيه في ﴿ ها أنتم ﴾ و ﴿ هَؤُلاء ﴾ وهما مبتدأ وخبر ﴿ جادلتم ﴾ جملة مبينة لوقوع ﴿ أُوْلاء ﴾ خبراً، كما تقول لبعض الأسخياء: أنت حاتم تجود بما لك وتؤثر على نفسك، ويجوز أن يكون ﴿ أولاء ﴾ اسماً موصولاً بمعنى الذي و ﴿ جادلتم ﴾ صلة، وأما الجدال فهو في اللغة عبارة عن شدة المخاصمة، وجدل الحبل شدة فتلة، ورجل مجدول كأنه فتل، والأجدل الصقر لأنه من أشد الطيور قوة.

هذا قول الزجاج.

وقال غيره: سميت المخاصمة جدالاً لأن كل واحد من الخصمين يريد ميل صاحبه عما هو عليه وصرفه عن رأيه.

إذا عرفت هذا فنقول: هذا خطاب مع قوم من المؤمنين كانوا يذبون عن طعمة وعن قومه بسبب أنهم كانوا في الظاهر من المسلمين، والمعنى: هبوا أنكم خاصمتم عن طعمة وقومه في الدنيا، فمن الذين يخاصمون عنهم في الآخرة إذا أخذهم الله بعذابه.

وقرأ عبد الله بن مسعود: ها أنتم هؤلاء جادلتم عنه، يعني عن طعمة، وقوله: ﴿ فَمَن يجادل الله عَنْهُمْ ﴾ استفهام بمعنى التوبيخ والتقريع.

ثم قال تعالى: ﴿ أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ﴾ فقوله: ﴿ أَمْ مَّن يَكُونُ ﴾ عطف على الاستفهام السابق، والوكيل هو الذي وكل إليه الأمر في الحفظ والحماية، والمعنى: من الذي يكون محافظاً ومحامياً لهم من عذاب الله؟

وأعلم أنه تعالى لما ذكر الوعيد في هذا الباب أتبعه بالدعوة إلى التوبة، وذكر فيه ثلاثة أنواع من الترغيب فالأول: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.1 / 29.5
الإضاءة 71%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56