الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 4 النساء > الآية ٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوفيه مسائل: المسألة الأولى: إن شئت عطفت ﴿ الذين ﴾ في هذه الآية على ﴿ الذين ﴾ في الآية التي قبلها، وإن شئت جعلته في موضع خفض عطفا على قوله: ﴿ للكافرين عَذَاباً مُّهِيناً ﴾ .
المسألة الثانية: قال الواحدي: نزلت في المنافقين، وهو الوجه لذكر الرئاء، وهو ضرب من النفاق.
وقيل: نزلت في مشركي مكة المنفقين على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم، والأولى أن يقال: إنه تعالى لما أمر بالاحسان إلى أرباب الحاجات، بين أن من لا يفعل ذلك قسمان: فالأول: هو البخيل الذي لا يقدم على إنفاق المال ألبتة، وهم المذمومون في قوله: ﴿ الذين يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل ﴾ والثاني: الذين ينفقون أموالهم، لكن لا لغرض الطاعة، بل لغرض الرياء والسمعة، فهذه الفرقة أيضا مذمومة، ومتى بطل القول بهذين القسمين لم يبق إلا القسم الأول.
وهو إنفاق الأموال لغرض الاحسان.
ثم قال تعالى: ﴿ وَمَن يَكُنِ الشيطان لَهُ قَرِيناً فَسَاء قِرِيناً ﴾ .
والمعنى: أن الشيطان قرين لأصحاب هذه الأفعال كقوله: ﴿ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴾ وبين تعالى أنه بئس القرين، إذ كان يضله عن دار النعيم ويورده نار السعير وهو كقوله: ﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنٍ مَّرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ﴾ .
ثم أنه تعالى عيرهم وبين سوء اختيارهم في ترك الايمان.
<div class="verse-tafsir"