تفسير سورة المائدة الآية ٢٤ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 5 المائدة > الآية ٢٤

قَالُوا۟ يَـٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَآ أَبَدًۭا مَّا دَامُوا۟ فِيهَا ۖ فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَـٰتِلَآ إِنَّا هَـٰهُنَا قَـٰعِدُونَ ٢٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وفي قوله: ﴿ اذهب أَنتَ وَرَبُّكَ ﴾ وجوه: الأول: لعلّ القوم كانوا مجسمة، وكانوا يجوزون الذهاب والمجيء على الله تعالى.

الثاني: يحتمل أن لا يكون المراد حقيقة الذهاب بل هو كما يقال: كلمته فذهب يجيبني، يعني يريد أن يجيبني، فكأنهم قالوا: كن أنت وربك مريدين لقتالهم، والثالث: التقدير: اذهب أنت وربك معين لك بزعمك فأضمر خبر الابتداء.

فإن قيل: إذا أضمرنا الخبر فكيف يجعل قوله: ﴿ فَقَاتِلا ﴾ خبراً أيضاً؟

قلنا: لا يمتنع خبر بعد خبر، والرابع: المراد بقوله: ﴿ وَرَبُّكَ ﴾ أخوه هارون، وسموه رباً لأنه كان أكبر من موسى.

قال المفسرون: قولهم: ﴿ اذهب أَنتَ وَرَبُّكَ ﴾ إن قالوه على وجه الذهاب من مكان إلى مكان فهو كفر، وإن قالوه على وجه التمرد عن الطاعة فهو فسق، ولقد فسقوا بهذا الكلام بدليل قوله تعالى في هذه القصة ﴿ فَلاَ تَأْسَ عَلَى القوم الفاسقين  ﴾ والمقصود من هذه القصة شرح خلاف هؤلاء اليهود وشدة بغضهم وغلوهم في المنازعة مع أنبياء الله تعالى منذ كانوا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر