الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 5 المائدة > الآية ٧٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم أنه تعالى فسّر المعصية والاعتداء بقوله: ﴿ كَانُواْ لاَ يتناهون عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ﴾ وللتناهي هاهنا معنيان: أحدهما: وهو الذي عليه الجمهور أنه تفاعل من النهي، أي كانوا لا ينهى بعضهم بعضاً، روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من رضي عمل قوم فهو منهم ومن كثر سواد قوم فهو منهم».
والمعنى الثاني في التناهي: أنه بمعنى الانتهاء.
يقال: انتهى عن الأمر، وتناهى عنه إذا كف عنه.
ثم قال تعالى: ﴿ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ﴾ اللام في ﴿ لَبِئْسَ ﴾ لام القسم، كأنه قال: أقسم لبئس ما كانوا يفعلون، وهو ارتكاب المعاصي والعدوان، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فإن قيل: الانتهاء عن الشيء بعد أن صار مفعولاً غير ممكن فلم ذمهم عليه؟
قلنا: الجواب عنه من وجوه: الأول: أن يكون المراد لا يتناهون عن معاودة منكر فعلوه الثاني: لا يتناهون عن منكر أرادوا فعله وأحضروا آلاته وأدواته.
الثالث: لا يتناهون عن الاصرار على منكر فعلوه.
<div class="verse-tafsir"