الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 50 ق > الآية ٢٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال تعالى: ﴿ قَالَ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ ﴾ .
قد ذكرنا أن هذا دليل على أن هناك كلاماً قبل قوله: ﴿ قَالَ قرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ﴾ وهو قول الملقى في النار ربنا أطغاني وقوله: ﴿ لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَىَّ ﴾ يفيد مفهومه أن الاختصام كان ينبغي أن يكون قبل الحضور والوقوف بين يدي.
وقوله تعالى: ﴿ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد ﴾ .
تقرير للمنع من الاختصام وبيان لعدم فائدته، كأنه يقول قد قلت إنكم إذا اتبعتم الشيطان تدخلون النار وقد اتبعتموه، فإن قيل ما حكم الباء في قوله تعالى: ﴿ بالوعيد ﴾ ؟
قلنا فيها وجوه: أحدها: أنها مزيدة كما في قوله تعالى: ﴿ تَنبُتُ بالدهن ﴾ ، على قول من قال إنها هناك زائدة، وقوله: ﴿ وكفى بالله ﴾ .
وثانيها: معدية فقدمت بمعنى تقدمت كما في قوله تعالى: ﴿ يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تُقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ الله ﴾ ثالثها: في الكلام إضمار تقديره، وقد قدمت إليكم مقترناً بالوعيد ﴿ مَا يُبَدَّلُ القول لَدَىَّ ﴾ فيكون المقدم هو قوله، ما يبدل القول لدي، رابعها: هي المصاحبة يقول القائل: اشتريت الفرس بلجامه وسرجه أي معه فيكون كأنه تعالى قال: قدمت إليكم ما يجب مع الوعيد على تركه بالإنذار.
<div class="verse-tafsir"