تفسير سورة القمر الآية ٣ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 54 القمر > الآية ٣

وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍۢ مُّسْتَقِرٌّۭ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال تعالى: ﴿ وَكَذَّبُواْ واتبعوا أَهْوَاءهُمْ ﴾ وهو يحتمل أمرين أحدهما: وكذبوا محمداً المخبر عن اقتراب الساعة وثانيهما: كذبوا بالآية وهي انشقاق القمر، فإن قلنا: كذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم فقوله: ﴿ واتبعوا أَهْوَاءهُمْ ﴾ أي تركوا الحجة وأولوا الآيات وقالوا: هو مجنون تعينه الجن وكاهن يقول: عن النجوم ويختار الأوقات للأفعال وساحر، فهذه أهواءهم، وإن قلنا: كذبوا بانشقاق القمر، فقوله: ﴿ واتبعوا أَهْوَاءهُمْ ﴾ في أنه سحر القمر، وأنه خسوف والقمر لم يصبه شيء فهذه أهواءهم، وكذلك قولهم في كل آية.

وقوله تعالى: ﴿ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ ﴾ فيه وجوه: أحدها: كل أمر مستقر على سنن الحق يثبت والباطل يزهق، وحينئذ يكون تهديداً لهم، وتسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو كقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ إلى رَبّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبّئُكُم  ﴾ أي بأنها حق ثانيها: وكل أمر مستقر في علم الله تعالى: لا يخفى عليه شيء فهم كذبوا واتبعوا أهواءهم، والأنبياء صدقوا وبلغوا ما جاءهم، كقوله تعالى: ﴿ لاَ يخفى عَلَى الله مِنْهُمْ شَيء  ﴾ ، وكما قال تعالى في هذه السورة: ﴿ وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى ٱلزُّبُرِ  وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ  ﴾ ، ثالثها: هو جواب قولهم: ﴿ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ﴾ أي ليس أمره بذاهب بل كل أمر من أموره مستقر.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده