تفسير سورة القلم الآية ٤٨ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 68 القلم > الآية ٤٨

فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌۭ ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم إنه تعالى لما بالغ في تزييف طريقة الكفار وفي زجرهم عما هم عليه قال لمحمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ فاصبر لِحُكْمِ رَبّكَ ﴾ وفيه وجهان الأول: فاصبر لحكم ربك في إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم والثاني: فاصبر لحكم ربك في أن أوجب عليك التبليغ والوحي وأداء الرسالة، وتحمل ما يحصل بسبب ذلك من الأذى والمحنة.

ثم قال تعالى: ﴿ وَلاَ تَكُن كصاحب الحوت إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ﴾ وفيه مسألتان: المسألة الأولى: العامل في ﴿ إِذْ ﴾ معنى قوله: ﴿ كصاحب الحوت ﴾ يريد لا تكن كصاحب الحوت حال ندائه وذلك لأنه في ذلك الوقت كان مكظوماً فكأنه قيل: لا تكن مكظوماً.

المسألة الثانية: صاحب الحوت يونس عليه السلام، إذ نادى في بطن الحوت بقوله: ﴿ لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سبحانك إِنّى كُنتُ مِنَ الظالمين  ﴾ ، ﴿ وَهُوَ مَكْظُومٌ ﴾ مملوء غيظاً من كظم السقاء إذا ملأه، والمعنى لا يوجد منك ما وجد منه من الضجر والمغاضبة، فتبلى ببلائه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله