تفسير سورة المدثر الآية ١٦ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 74 المدثر > الآية ١٦

١٦

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال تعالى: ﴿ كَلاَّ ﴾ وهو ردع له عن ذلك الطمع الفاسد قال المفسرون ولم يزل الوليد في نقصان بعد قوله: ﴿ كَلاَّ ﴾ حتى افتقر ومات فقيراً.

قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ كان لآياتنا عَنِيداً ﴾ إنه تعليل للردع على وجه الاستئناف كأن قائلاً قال: لم لا يزاد؟

فقيل: لأنه كان لآياتنا عنيداً والعنيد في معنى المعاند كالجليس والأكيل والعشير، وفي هذه الآية إشارة إلى أمور كثيرة من صفاته أحدها: أنه كان معانداً في جميع الدلائل الدالة على التوحيد والعدل والقدرة وصحة النبوة وصحة البعث، وكان هو منازعاً في الكل منكراً للكل.

وثانيها: أن كفره كان كفر عناد كان يعرف هذه الأشياء بقلبه إلا أنه كان ينكرها بلسانه وكفر المعاند أفحش أنواع الكفر.

وثالثها: أن قوله: ﴿ إِنَّهُ كان لاياتنا عَنِيداً ﴾ يدل على أنه من قديم الزمان كان على هذه الحرفة والصنعة.

ورابعها: أن قوله: ﴿ إِنَّهُ كان لاياتنا عَنِيداً ﴾ يفيد أن تلك المعاندة كانت منه مختصة بآيات الله تعالى وبيناته، فإن تقديره: إنه كان لآياتنا عنيداً لا لآيات غيرنا، فتخصيصه هذا العناد بآيات الله مع كونه تاركاً للعناد في سائر الأشياء يدل على غاية الخسران.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.2 / 29.5
الإضاءة 93%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56