الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 75 القيامة > الآيات ٢٠-٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوفيه مسألتان: المسألة الأولى: قال صاحب الكشاف: ﴿ كَلاَّ ﴾ ردع لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن عادة العجلة وحث على الأناة والتؤدة، وقد بالغ في ذلك باتباعه قوله: ﴿ بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة ﴾ كأنه قال: بل أنتم يا بني آدم لأنكم خلقتم من عجل وطبعتم عليه تعجلون في كل شيء، ومن ثم تحبون العاجلة وتذرون الأخرة، وقال سائر المفسرين: ﴿ كَلاَّ ﴾ معناه حقاً أي حقاً تحبون العاجلة وتذرون الآخرة، والمعنى أنهم يحبون الدنيا ويعملون لها ويتركون الآخرة ويعرضون عنها.
المسألة الثانية: قرئ تحبون وتذرون بالتاء والياء وفيه وجهان الأول: قال الفراء: القرآن إذا نزل تعريفاً لحال قوم، فتارة ينزل على سبيل المخاطبة لهم.
وتارة ينزل على سبيل المغايبة، كقوله تعالى: ﴿ حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم ﴾ الثاني: قال أبو علي الفارسي: الياء على ما تقدم من ذكر الإنسان في قوله: ﴿ أَيَحْسَبُ الإنسان ﴾ والمراد منه الكثرة، كقوله: ﴿ إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعاً ﴾ والمعنى أنهم يحبون ويذرون، والتاء على قل لهم، بل تحبون وتذرون.
<div class="verse-tafsir"