الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 13 الرعد > الآيات ٤٠-٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: وَإِنْ مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ من العذاب والزلازل والمصائب في الدنيا إذ كذبوك وأنت حي أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ يقول: أو نميتنّك قبل أن نرينك فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ بالرسالة وَعَلَيْنَا الْحِسابُ يعني: الجزاء.
ثم قال: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها يعني: نفتحها من نواحيها.
وروي عن النبيّ أنه قال: «هُوَ ذَهَابُ العُلَمَاءِ» .
وقال ابن عباس: «ذهاب فقهائها، وخيار أهلها» .
وعن ابن مسعود نحوه.
وقال الضحاك: أو لم ير المشركون أنا ننقصها من أطرافها يعني: يأخذ النبيّ ما حولهم من أراضيهم وقراهم وأموالهم، أفهم الغالبون؟
يعني: أو لا يرون أنهم المغلوبون والمنتقصون؟
وعن عكرمة.
أنه قال: الأرض لا تنقص، ولكن تنقص الثمار، وينقص الناس.
وعن عطاء أنه قال: «هو موت فقهائها وخيارها» .
وقال السدي: يعني: ينقص أهلها من أطرافها، ولم تهلك قرية إلا من أطرافها.
يعني: تخرب قبل، ثم يتبعها الخراب.
وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ يقول: لا راد لحكمه، ولا مغير له، ولا مرد لما حكم لمحمد بالنصر والغنيمة وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ إذا حاسب فحسابه سريع.
قوله تعالى: وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: صنع الذين من قبلهم كصنيع أهل مكة بمحمد فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يعني: يجازيهم جزاء مكرهم، وينصر أنبياءه، ويبطل مكر الكافرين.
ثم قال: يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ برّة أو فاجرة وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ يعني: الجنة.
<div class="verse-tafsir"