الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٢٩-٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال: وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ، أي: من الملائكة: إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ، يعني: من دون الله، ولم يقل ذلك غير إبليس عدو الله.
فَذلِكَ، يعني: ذلك القائل نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ، أي: الكافرين.
قوله عز وجل: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا، يعني: أو لم يخبروا في الكتاب؟
قرأ ابن كثير: الم ير بغير واو وقرأ الباقون بالواو ومعناهما قريب.
أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً يعني: ملتزما فَفَتَقْناهُما، أي: فرقناهما وأبنا بعضها من بعض.
وقال مجاهد: كانت السماء لا تمطر والأرض لا تنبت، ففتقناهما بالمطر والنبات، وقال القتبي: كانتا منضمتين ففتقنا السماء بالمطر، والأرض بالنبات وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كانت السموات واحدة والأرض واحدة، فتفتقت السماء سبعاً، والأرض مثلهن.
وقال الزجاج: ذكر السموات والأرض ثم قال: كانَتا رَتْقاً لأن السموات يعبر عنها بالسماء بلفظ الواحد، وأن السموات كانت سماء واحدة وكذلك الأرض، والمعنى أن السموات كانت واحدة ففتقتها وجعلتها سبعاً، وكذلك الأرض.
وقيل: إنما فتقت السماء بالمطر، والأرض بالنبات بدليل قوله: وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ، وقال: رَتْقاً ولم يقل رتقين، لأن الرتق مصدر، والمعنى: كانتا ذواتي رتق، ودلهم بهذا على توحيده حيث قال: وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ يعني: جعلنا الماء حياة كل شيء، وهو قول مقاتل.
وقال قتادة: خلق كل شيء حي من الماء، وقال أبو العالية رحمه الله: وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ يعني: من النطفة.
أَفَلا يُؤْمِنُونَ؟
يعني: أفلا يصدقون بتوحيد الله بعد هذه العجائب.
<div class="verse-tafsir"