تفسير سورة الفرقان الآية ٢٠ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 25 الفرقان > الآية ٢٠

٢٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ جوابا لقولهم: مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ يعني: كانت الرسل من الآدميين، ولم يكونوا من الملائكة عليهم السلام.

ثم قال: وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ يقول: ابتلينا بعضكم ببعض، الفقير بالغني، والضعيف بالقوي.

وذلك أن الشريف إذا رأى الوضيع قد أسلم أنف عن الإسلام وقال: أأسلم، فأكون مثل هذا، فثبت على دينه حمية.

يقول الله تعالى للشريف: أَتَصْبِرُونَ أن تكونوا شرعاً، سواء في الدين وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً يعني: عالما بمن يؤمن، وبمن لا يؤمن، ويقال: جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً يعني: بلية الغني للفقير، والقوي للضعيف.

لأن ضعفاء المسلمين وفقراءهم، إذا رأوا الكفار في السعة والغنى، يتأذون منهم، وكان في ذلك بلية لهم، فقال تعالى: أَتَصْبِرُونَ اللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به الأمر، يعني: اصبروا كقوله: أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ [المائدة: 74] يعني: توبوا إلى الله.

ويقال: أهل النعم بلية لأهل الشدة، لأن أهل الشدة إذا رأوا أهل النعمة تنغص عيشهم، فأمرهم الله تعالى بالصبر.

وذكر عن بعض المتقدمين: أنه كان إذا رأى غنياً من الأغنياء يقول: نصبر يا رب، يريد: جوابا لقوله: أَتَصْبِرُونَ ثم قال: وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً يعني: عالماً بمن يصلح له الغنى والفقر ويقال: وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً يعني: عالماً بثواب الصابرين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.6 / 29.5
الإضاءة 56%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56