الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 38 ص > الآيات ١-٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوهي ثمانية وثمان آيات مكية قوله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ قرأ الحسن: صاد بالكسر.
وجعلها من المصاداة.
يقول عارض القرآن: أي عارض عملك بالقرآن.
ويقال: بقلبك.
وروى معمر، عن قتادة، في قوله ص قال: هو كما تقول تلق كذا أي: هيئ نفسك لقدوم فلان.
يعني: طهر نفسك بآداب القرآن كما قال : «القُرْآنُ مَأْدُبَةُ الله تَعَالَى فَتَطَّعمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ» وكان عيسى ابن مريم يعمر، يقرأ صَادَ بالنصب، وكذلك يقرأ قاف، ونون بالنصب.
ومعناه: اقرأ صاد، وقراءة العامة بسكون الدال، لأنها حروف هجاء، فلا يدخلها الإعراب، وتقديرها الوقف عليها.
وقيل: في تفسير قول الله تعالى: ص يعني: الله هو الصادق.
ويقال: هو قسم.
وَالْقُرْآنِ عطف عليه قسم بعد قسم.
ومعناه أقسمت بصاد، وبالقرآن.
وقال علي بن أبي طالب: الصاد اسم بحر في السماء.
وقال ابن مسعود في قوله: ص وَالْقُرْآنِ يعني: صادقوا القرآن حتى تعرفوا الحق من الباطل.
وقال الضحاك: معناه صدق الله.
ثم قال وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ يعني: والقرآن ذي الشرف.
ويقال: فيه ذكر من كان قبله، وجواب القسم عند قوله: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ [ص: 64] والجواب قد يكون مؤخراً عن الكلام كما قال: وَالْفَجْرِ (1) وَلَيالٍ عَشْرٍ [الفجر: 1، 2] وجوابه قوله: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ [الفجر: 14] وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ [البروج: 1] وجوابه قوله: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج: 12] وقال بعضهم: جواب القسم هاهنا كَمْ أَهْلَكْنا ومعناه: لكم أهلكنا، فلما طال الكلام حذف اللام.
ثم قال: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ أي: في حمية.
كقوله: أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ [البقرة: 206] يعني: الحمية.
ويقال: فِي عِزَّةٍ يعني: في تكبر وَشِقاقٍ يعني: في خلاف من الدين بعيد.
ويقال: في عداوة، ومباعدة، وتكذيب.
وقال القتبي: بل في اللغة على وجهين أحدهما لتدارك كلام غلطت فيه.
تقول: رأيت زيداً بل عمراً.
والثاني أن يكون لترك شيء، وأخذ غيره من الكلام كقوله: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ.
ثم خوّفهم فقال عز وجل: كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ يعني: من أمة فَنادَوْا يعني: فنادوا في الدنيا، واستغاثوا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ يعني: وليس تحين فرار.
قال الكلبي: فكانوا إذا قاتلوا، قال بعضهم لبعض: مَناصٍ يعني: يقول احمل حملة واحدة، فينجو من نجا، ويهلك من هلك.
فلما أتاهم العذاب قالوا: مَناصٍ مثل ما كانوا يقولون.
فقال الله تعالى: ليس تحين فرار وهي لغة اليمن.
وقال القتبي: النوص التأخر.
والبوص التقدم في كلام العرب.
وروى معمر عن قتادة في قوله: فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ قال: نادوا على غير حين النداء.
وقال عكرمة: نادوا وليس تحين انفلات.
وقال أبو عبيدة: اختلفوا في الوقف.
فقال بعضهم: يوقف عند قوله: وَلاتَ ثم يبتدأ ب حِينَ مَناصٍ لأنا لا نجد في شيء من كلام العرب ولات.
أما المعروف لا ولأنَّ تفسير ابن عباس يشهد لها، وذلك أنه قال: ليس تحين فرار.
وليس هي أخت لا ولا بمعناها.
قال أبو عبيد ومع هذا تعمدت النظر في الذي يقال له: مصحف الإمام.
وهو مصحف عثمان بن عفان- - فوجدت التاء متصلة مع حين.
<div class="verse-tafsir"