تفسير سورة الدخان الآيات ٣٠-٣٧ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 44 الدخان > الآيات ٣٠-٣٧

وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ٣٠ مِن فِرْعَوْنَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَالِيًۭا مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ ٣١ وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَـٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ٣٢ وَءَاتَيْنَـٰهُم مِّنَ ٱلْـَٔايَـٰتِ مَا فِيهِ بَلَـٰٓؤٌۭا۟ مُّبِينٌ ٣٣ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ٣٤ إِنْ هِىَ إِلَّا مَوْتَتُنَا ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ٣٥ فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٣٦ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍۢ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَـٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ ٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ يعني: من العذاب الشديد.

ويقال: المهين يعني: الهوان.

وهو قتل الأبناء، واستخدام البنات مِنْ فِرْعَوْنَ يعني: من عذاب فرعون إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ يعني: كان عاصياً، عاتياً، مستكبراً، متعظماً وكان من المسرفين.

يعني: من المشركين وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ يعني: اصطفينا بني إسرائيل عَلى عِلْمٍ يعني: على علم من الله تعالى، أنهم أهل لذلك.

ويقال: عَلى عِلْمٍ الله فيهم من صبرهم عَلَى الْعالَمِينَ يعني: على عالمي زمانهم وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ يعني: أعطيناهم من العلامات مَا فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ يعني: ابتلاء بيناً، مثل انفلاق البحر، وأشباه ذلك.

ثم ذِكْرِ كُفَّار مَكَّةَ فقال: إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى يعني: ما هي إلا موتتنا الأولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ بعدها فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أنا نبعث بعد الموت، يعني: قالوا ذلك للنبي  .

قال الله تعالى: أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ يعني: قومك خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ، وإنما ذكر قوم تبع، لأنهم كانوا أقرب إلى أهل مكة في الهلاك من غيرهم.

قال الكلبي: وكانوا أشراف حمير وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ فكيف لا نهلك قومك إذا كذبوك قال: وكان تبع اسم ملك منهم، مثل فرعون.

ويقال: إنما سمي تبع، لكثرة أتباعه، فأسلم فخالفوه فأهلكهم الله تعالى، وكان اسمه سعد بن ملكي كرب.

وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة-  ا- قالت: إن تبع كان رجلاً صالحاً.

وكان كعب الأحبار يقول: ذم الله قومه، ولم يذمه.

وقال سعيد بن جبير: أن تبعاً كسا البيت، يعني: الكعبة.

وقال القتبي: هم ملوك اليمن، كل واحد منهم يسعى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه، وكذلك الظل يسمى: تبعاً لأنه يتبع الشمس، وموضع التبع في الجاهلية، موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب.

ثم قال: وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: من قبل تبع أَهْلَكْناهُمْ يعني: عذبناهم عند التكذيب إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ يعني: مشركين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله