الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 49 الحجرات > الآيات ١٥-١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةفقال عز وجل: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ يعني: المصدقون في إيمانهم الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا يعني: لم يشكوا في إيمانهم وَجاهَدُوا الأعداء بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أي: في طاعة الله أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ في إيمانهم.
فلما نزلت هذه الآية، أتوا رسول الله ، فحلفوا بالله أنهم لمصدقوه في السر، فنزل: قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ الذي أنتم عليه وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَّا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يعني: سر أهل السموات، وسر أهل الأرض وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أي: يعلم ما في قلوبكم من التصديق وغيره.
قوله عز وجل: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا يعني: بقولهم جئناك بأهالينا، وأولادنا قُلْ لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ يعني: وفقكم للإيمان إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بأنكم مخلصون في السر، والعلانية.
قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: سر أهل السموات، وسر أهل الأرض.
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ قرأ ابن كثير، وعاصم، في رواية إبان يَعْمَلُونَ بالياء على معنى الخبر عنهم.
وقرأ الباقون: بالتاء على معنى المخاطبة.
أي: بصير بما يعملون من التصديق وغيره، والخير، والشر، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.