الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 58 المجادلة > الآيات ٢٠-٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يعني: يعادون الله ويخالفون الله ورسوله أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ يعني: في الأسفلين فِى الدرك الأسفل مِنَ النار، وهم المنافقون ويقال: أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ يعني: في الهالكين.
قوله تعالى: كَتَبَ اللَّهُ يعني: قضى الله لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي يعني: لأغلبن في الدنيا بالحجة والدلائل في الآخرة، ويقال: لَأَغْلِبَنَّ يعني: لأقهرن أنا ورسلي، فتكون العاقبة للمؤمنين.
إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ، ويقال: كَتَبَ اللَّهُ يعني: قضى الله ذلك قضاء ثابتاً لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي، وغلبة الرسل تكون على نوعين: من بعث منهم في الحرب، فغلب في الحرب ومن بعث منهم بغير حرب فهو غالب بالحجة إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ أي: مانع حزبه من أن يذل والعزيز الذي لا يغلب ولا يقهر.
ثم قال: لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يعني: البعث بعد الموت.
يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يعني: يتخذون خلة وصداقة مع الكافرين.
نزلت في «حاطب بن أبي بلتعة» وفيه نزل لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ثم قال عز وجل: وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ يعني: لا تتخذوا مع الكافرين صداقة، وإن كانوا من أقربائه.
ثم قال: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ يعني: الذين لا يتخذون مع الكافرين صداقة.
هم الذين جعل في قلوبهم الإيمان يعني: التصديق وَأَيَّدَهُمْ، يعني: أعانهم بِرُوحٍ مِنْهُ أي: قَوَّاهم بنور الإيمان وبإِحياء الإيمان، وذلك يوصلهم إلى الجنة، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، يعني: في الآخرة خالِدِينَ فِيها، يعني: في الجنة.
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بإيمانهم وطاعتهم، وَرَضُوا عَنْهُ بالثواب والجنة.
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ يعني: جند الله.
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، يعني: جند الله هُمُ الناجون، الذين فازوا بالجنة وبنعمة الله تعالى وفضله والله أعلم بالصواب.