الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 6 الأنعام > الآيات ٢٩-٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا يعني: ما هي إلا آجالنا تنقضي في الدنيا، فيموت الآباء، ويجيء الأبناء وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ بعد الموت.
فيبيّن الله تعالى حالهم يومئذٍ فقال: وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا يعني: عرضوا وسيقوا وحبسوا عَلى رَبِّهِمْ يعني: عند ربهم وعند عذاب ربهم قالَ أَلَيْسَ هذا يعني: العذاب والبعث بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا أقروا في وقت لا ينفعهم الإقرار قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ به وتجحدونه.
قوله تعالى: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ يعني: غبن الذين جحدوا بالله، وبالبعث حين اختاروا العقوبة على الثواب حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً يعني: فجأة ومعناه: أنهم جحدوا وثبتوا على جحودهم حتى إذا جاءتهم القيامة قالُوا يا حَسْرَتَنا يعني: يا ندامتنا وخزينا والعرب إذا اجتهدت في المبالغة في الإخبار عن أمر عظيم تقع فيه جعلته نداء كقوله: يا حَسْرَتَنا ويا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] ويا ندامتنا عَلى مَا فَرَّطْنا يعني: ضيعنا وتركنا العمل فِيها يعني: فِي الدُّنْيَا مِنْ عَمَلٍ الآخرة وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ يعني: آثامهم عَلى ظُهُورِهِمْ يعني: إنهم يحملون آثامهم.
وروى أسباط عن السدي قال: ليس من رجل ظالم يدخل قبره إلا آتاه ملك قبيح الوجه، أسود اللون، منتن الريح، عليه ثياب دنسة، فإذا رآه قال: ما أقبح وجهك فيقول: كذلك كان عملك قبيحاً.
فيقول ما أنتن ريحك فيقول: كذلك كان عملك منتناً.
فيقول: من أنت؟
فيقول: أنا عملك.
فيكون معه في قبره.
فإذا بعث يوم القيامة قال له: إني كنت أحملك في الدنيا باللذات والشهوات، فأنت اليوم تحملني.
فيركب على ظهره حتى يدخله النار.
قال: وذلك قوله: وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ وذلك على سبيل المجاز يعني: يحملون وبال ذلك على ظهورهم وعقوبته.
ويقال: وقرت ظهورهم من الآثام.
ثقلت وحملت، وأصل الوزر في اللغة: هو الثقل ثم قال: أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ يعني: يحملون.
قوله تعالى: <div class="verse-tafsir"