الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 9 التوبة > الآيات ٢٦-٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ، يعني: رحمته وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً، يعني: خمسة آلاف من الملائكة لَمْ تَرَوْها وفي الآية دليل: أن المؤمن لا يخرج من الإيمان وإن عمل الكبيرة، لأنهم ارتكبوا الكبيرة حيث هربوا وكان عددهم أكثر من عدد المشركين، فسماهم الله تعالى مؤمنين.
وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا، يعني: بالقتل والهزيمة.
وَذلِكَ يعني: ذلك العذاب جَزاءُ، عقاب الْكافِرِينَ.
قوله: ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ من أصحاب مالك بن عوف، من كان أَهْلاً للإسلام.
- وروي عن محمد بن كعب القرظي (١) : إني أريد أن أسلم، فما تعطيني؟
فأرسل إليه النبيّ : «إِنِّي أُعْطِيكَ مِائةً مِنَ الإِبِلِ وَرُعَاتَهَا» .
فجاء فأسلم، فأقام يومين أو ثلاثة، فلما رأى المسلمين ورقتهم وزهدهم واجتهادهم، رق لذلك فقال له رسول الله : «يَا ابْنَ عَوْفٍ أَلاَ نَفِي لَكَ بِمَا أَعْطَيْنَاكَ مِنَ الشَّرْطِ؟» فقال: يا رسول الله، أمثلي يأخذ على الإسلام شيئاً؟
قال: فكان مالك بن عوف بعد ذلك ممن افتتح عامة الشام، ثم قال: وَاللَّهُ غَفُورٌ لما كان في الشرك، رَحِيمٌ بهم في الإسلام.
(١) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «ب» .
<div class="verse-tafsir"