تفسير سورة التوبة الآيات ٩٧-٩٨ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 9 التوبة > الآيات ٩٧-٩٨

ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًۭا وَنِفَاقًۭا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌۭ ٩٧ وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًۭا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ٩٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً، يعني: أسد وغطفان وأعراب حاضري المدينة هم أشد في كفرهم ونفاقهم من غيرهم.

وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا، يعني: أحرى وأولى وأحق أَلاَّ يَعْلَمُوا، حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ، لأنهم كانوا أجهل وأقل علماً من غيرهم.

وقال الكلبي: يعني: لا يعلمون من الفرائض التي أنزل الله تعالى.

وقال مقاتل: هم أقلّ علماً بالسنن من غيرهم.

وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: كان زيد بن صوحان جالساً يحدث وقد أصيبت يده يوم نهاوند، فجاء أعرابي وقال: إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتريبني.

فقال له زيد: أو ليس الشمال؟

قال الأعرابي: والله لا أدري الشّمال تقطع أو اليمين؟

فقال زيد: صدق الله الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ، ويقال: أن لا يعلموا أحكام الله في كتابه.

وَاللَّهُ عَلِيمٌ بهم، حَكِيمٌ في أمرهم.

ونزل فيهم: وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَماً، يعني: ما ينفق في الجهاد، يحسبه غرما ولا يحتسبه فيه الأجر، وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ، يعني: ينتظر بكم الموت، يعني: محمدا  خاصة.

وقال القتبي: الدوائر، دوائر الزمان ودوائر الزمان، صروفه التي تأتيه مرة بالخير ومرة بالشر.

يقول الله تعالى: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ، يعني: عاقبة السوء والهلاك.

قرأ ابن كثير وأبو عمرو دائِرَةُ السَّوْءِ بضم السين، يعني: عاقبة المضرة والشر، وقرأ الباقون بالنصب.

يقال: رجل سوء، إذا كان خبيثاً.

وعن الفراء أنه قال: الفتح مصدر، والضم اسم.

وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يعني: سميعا لمقالتهم، عليما بهلاكهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله