الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 10 يونس > الآيات ١٣-١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَمَّا ﴾ ظرف لأهلكنا: والواو في ﴿ وَجَاءتْهُمْ ﴾ للحال، أي ظلموا بالتكذيب وقد جاءتهم رسلهم بالحجج والشواهد على صدقهم وهي المعجزات.
وقوله: ﴿ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ ﴾ يجوز أن يكون عطفاً على ظلموا، وأن يكون اعتراضاً واللام لتأكيد النفي، يعني: ما كانوا يؤمنون حقاً تأكيداً لنفي إيمانهم، وأن الله قد علم منهم أنهم يصرون على كفرهم، وأن الإيمان مستبعد منهم.
والمعنى: أن السبب في إهلاكهم تكذيب الرسل، وعلم الله أنه لا فائدة في إمهالهم بعد أن ألزموا الحجّة ببعثه الرسل ﴿ كذلك ﴾ مثل ذلك الجزاء يعني الإهلاك ﴿ نَجْزِي ﴾ كل مجرم، وهو وعيد لأهل مكة على إجرامهم بتكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقرئ: ﴿ يجزي ﴾ بالياء ﴿ ثُمَّ جعلناكم ﴾ الخطاب للذين بعث إليهم محمد صلى الله عليه وسلم، أي استخلفناكم في الأرض بعد القرون التي أهلكنا ﴿ لِنَنظُرَ ﴾ أتعملون خيراً أم شراً فنعاملكم على حسب عملكم.
و ﴿ كَيْفَ ﴾ في محل النصب بتعلمون لا بننظر، لأنّ معنى الاستفهام فيه يحجب أن يتقدّم عليه عامله.
فإن قلت: كيف جاز النظر على الله تعالى وفيه معنى المقابلة قلت: هو مستعار للعلم المحقق الذي هو العلم بالشيء موجوداً شبه بنظر الناظر وعيان المعاين في تحققه.
<div class="verse-tafsir"