الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 10 يونس > الآيات ٢٩-٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إَن كُنَّا ﴾ هي المخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، وهم الملائكة والمسيح ومن عبدوه من دون الله من أولي العقل، وقيل: الأصنام ينطقها الله عزّ وجلّ فتشافههم بذلك مكان الشفاعة التي زعموها وعلقوا بها أطماعهم ﴿ هُنَالِكَ ﴾ في ذلك المقام وفي ذلك الموقف أوفى ذلك الوقت على استعارة اسم المكان للزمان ﴿ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ ﴾ تختبر وتذوق ﴿ مَّا أَسْلَفَتْ ﴾ من العمل فتعرف كيف هو، أقبيح أم حسن، أنافع أم ضارّ، أمقبول أم مردود؟
كما يختبر الرجل الشيء ويتعرّفه ليكتنه حاله.
ومنه قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ تبلى السرائر ﴾ [الطارق: 9] وعن عاصم: نبلو كلَّ نفس، بالنون ونصب كل: أي نختبرها باختبار ما أسلفت من العمل، فنفرق حالها بمعرفة حال عملها: إن كان حسناً فهي سعيدة، وإن كان سيئاً فهي شقية.
والمعنى: نفعل بها فعل الخابر، كقوله تعالى: ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾ [هود: 7] ويجوز أن يراد نصيب بالبلاء وهو العذاب كل نفس عاصية بسبب ما أسلفت من الشرّ.
وقرئ: ﴿ تتلو ﴾ ، أي تتبع ما أسلفت؛ لأنّ عمله هو الذي يهديه إلى طريق الجنة أو إلى طريق النار.
أو تقرأ في صحيفتها ما قدّمت من خير أو شرّ ﴿ مولاهم الحق ﴾ ربهم الصادق ربوبيته؛ لأنهم كانوا يتولون ما ليس لربوبيته حقيقة.
أو الذي يتولى حسابهم وثوابهم، العدل الذي لا يظلم أحداً.
وقرئ: ﴿ الحق ﴾ بالفتح على تأكيد قوله: ﴿ رُدُّواْ إلى الله ﴾ [الأنعام: 62] كقولك: هذا عبد الله الحق لا الباطل.
أو على المدح كقولك: الحمد لله.
أهل الحمد ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ وضاع عنهم ما كانوا يدعون أنهم شركاء لله.
أو بطل عنهم ما كانوا يختلقون من الكذب وشفاعة الآلهة.
<div class="verse-tafsir"