تفسير سورة هود الآيات ٣٣-٣٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآيات ٣٣-٣٥

قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ٣٣ وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٣٤ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُجْرِمُونَ ٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ الله ﴾ أي ليس الإتيان بالعذاب إليّ إنما هو إلى من كفرتم به وعصيتموه ﴿ إِن شَاء ﴾ يعني إن اقتضت حكمته أن يعجله لكم.

وقرأ ابن عباس رضي الله عنه.

﴿ فأكثرت جدلنا ﴾ فإن قلت: ما وجه ترادف هذين الشرطين؟

قلت: قوله: ﴿ إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ﴾ جزاؤه ما دلّ عليه قوله: ﴿ لاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِى ﴾ وهذا الدال في حكم ما دلّ عليه، فوصل بشرط كما وصل الجزاء بالشرط في قولك: إن أحسنت إليّ أحسنت إليك إن أمكنني.

فإن قلت: فما معنى قوله: ﴿ إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ﴾ ؟

قلت: إذا عرف الله من الكافر الإصرار فخلاه وشأنه ولم يلجئه، سمى ذلك إغواء وإضلالاً، كما أنه إذا عرف منه أنه يتوب ويرعوي فلطف به: سمي إرشاداً وهداية.

وقيل: ﴿ أَن يُغْوِيَكُمْ ﴾ أن يهلككم من غوى الفصيل غوي، إذا بشم فهلك، ومعناه: أنكم إذا كنتم من التصميم على الكفر بالمنزلة التي لا تنفعكم نصائح الله ومواعظه وسائر ألطافه، كيف ينفعكم نصحي؟

﴿ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى ﴾ وإجرامي بلفظ المصدر والجمع.

كقوله: والله يعلم إسرارهم وأسرارهم.

ونحو: جرم وأجرام قفل وأقفال.

وينصر الجمع أن فسره الأولون بآثامي والمعنى: إن صح وثبت أني افتريته، فعلي عقوبة إجرامي أي افترائي.

وكان حقي حينئذ أن تعرضوا عني وتتألبوا عليّ ﴿ وَأَنَاْ بَرِيء ﴾ يعني ولم يثبت ذلك وأنا بريء منه.

ومعنى ﴿ مّمَّا تُجْرَمُونَ ﴾ من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ فلا وجه لإعراضكم ومعاداتكم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد