الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآيات ٣٣-٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ الله ﴾ أي ليس الإتيان بالعذاب إليّ إنما هو إلى من كفرتم به وعصيتموه ﴿ إِن شَاء ﴾ يعني إن اقتضت حكمته أن يعجله لكم.
وقرأ ابن عباس رضي الله عنه.
﴿ فأكثرت جدلنا ﴾ فإن قلت: ما وجه ترادف هذين الشرطين؟
قلت: قوله: ﴿ إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ﴾ جزاؤه ما دلّ عليه قوله: ﴿ لاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِى ﴾ وهذا الدال في حكم ما دلّ عليه، فوصل بشرط كما وصل الجزاء بالشرط في قولك: إن أحسنت إليّ أحسنت إليك إن أمكنني.
فإن قلت: فما معنى قوله: ﴿ إِن كَانَ الله يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ﴾ ؟
قلت: إذا عرف الله من الكافر الإصرار فخلاه وشأنه ولم يلجئه، سمى ذلك إغواء وإضلالاً، كما أنه إذا عرف منه أنه يتوب ويرعوي فلطف به: سمي إرشاداً وهداية.
وقيل: ﴿ أَن يُغْوِيَكُمْ ﴾ أن يهلككم من غوى الفصيل غوي، إذا بشم فهلك، ومعناه: أنكم إذا كنتم من التصميم على الكفر بالمنزلة التي لا تنفعكم نصائح الله ومواعظه وسائر ألطافه، كيف ينفعكم نصحي؟
﴿ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى ﴾ وإجرامي بلفظ المصدر والجمع.
كقوله: والله يعلم إسرارهم وأسرارهم.
ونحو: جرم وأجرام قفل وأقفال.
وينصر الجمع أن فسره الأولون بآثامي والمعنى: إن صح وثبت أني افتريته، فعلي عقوبة إجرامي أي افترائي.
وكان حقي حينئذ أن تعرضوا عني وتتألبوا عليّ ﴿ وَأَنَاْ بَرِيء ﴾ يعني ولم يثبت ذلك وأنا بريء منه.
ومعنى ﴿ مّمَّا تُجْرَمُونَ ﴾ من إجرامكم في إسناد الافتراء إليّ فلا وجه لإعراضكم ومعاداتكم.
<div class="verse-tafsir"