الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 12 يوسف > الآية ٧٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَخٌ لَّهُ ﴾ أرادوا يوسف.
روي أنهم لما استخرجوا الصاع من رحل بنيامين نكس إخوته رؤوسهم حياء، وأقبلوا عليه وقالوا له: ما الذي صنعت؟
فضحتنا وسوّدت وجوهنا، يا بني راحيل ما يزال لنا منكم بلاء، متى أخذت هذا الصاع؟
فقال: بنو راحيل الذين لا يزال منكم عليهم البلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه، ووضع هذا الصواع في رحلي الذي وضع البضاعة في رحالكم.
واختلف فيما أضافوا إلى يوسف من السرقة، فقيل: كان أخذ في صباه صنماً لجدّه أبي أمّه فكسره وألقاه بين الجيف في الطريق.
وقيل: دخل كنيسة فأخذ تمثالاً صغيراً من ذهب كانوا يعبدونه فدفنه.
وقيل: كان في المنزل عناق أو دجاجة فأعطاها السائل.
وقيل كانت لإبراهيم عليه السلام منطقة يتوارثها أكابر ولده، فورثها إسحاق ثم وقعت إلى ابنته وكانت أكبر أولاده، فحضنت يوسف- وهي عمته- بعد وفاة أمّه وكانت لا تصبر عنه، فلما شبّ أراد يعقوب أن ينتزعه منها، فعمدت إلى المنطقة فحزمتها على يوسف تحت ثيابه وقالت: فقدت منطقة إسحاق، فانظروا من أخذها، فوجدوها محزومة على يوسف، فقالت: إنه لي سلم أفعل به ما شئت، فخلاه يعقوب عندها حتى ماتت ﴿ فَأَسَرَّهَا ﴾ إضمار على شريطة التفسير، تفسيره ﴿ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً ﴾ وإنما أنث لأنّ قوله: ﴿ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً ﴾ جملة أو كلمة، على تسميتهم الطائفة من الكلام كلمة، كأنه قيل: فأسرّ الجملة أو الكلمة التي هي قوله: ﴿ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً ﴾ والمعنى: قال في نفسه: أنتم شر مكاناً؛ لأنّ قوله: ﴿ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً ﴾ بدل من أسرَّها.
وفي قراءة ابن مسعود: ﴿ فأسرَّه ﴾ ، على التذكير، يريد القول أو الكلام.
ومعنى ﴿ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً ﴾ أنتم شر منزلة في السرق؛ لأنكم سارقون بالصحة، لسرقتكم أخاكم من أبيكم ﴿ والله أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ ﴾ يعلم أنه لم يصح لي ولا لأخي سرقة، وليس الأمر كما تصفون.
<div class="verse-tafsir"