تفسير سورة الرعد الآية ٤١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 13 الرعد > الآية ٤١

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَٱللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِۦ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى الأرض ﴾ أرض الكفر ﴿ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾ بما نفتح على المسلمين من بلادهم، فننقص دار الحرب ونزيد في دار الإسلام، وذلك من آيات النصرة والغلبة ونحوه ﴿ أَفَلاَ يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى الارض نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾ [الأنبياء: 44] ، ﴿ أَفَهُمُ الغالبون ﴾ [الأنبياء: 44] ، ﴿ سَنُرِيهِمْ ءاياتنا فِي الافاق ﴾ [فصلت: 53] والمعنى: عليك بالبلاغ الذي حملته؛ ولا تهتم بما وراء ذلك فنحن نكفيكه ونتم ما وعدناك من الظفر، ولا يضجرك تأخره؛ فإن ذلك لما نعلم من المصالح التي لا تعلمها ثم طيب نفسه ونفس عنها بما ذكر من طلوع تباشير الظفر.

وقرئ ﴿ ننقصها ﴾ بالتشديد ﴿ لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ ﴾ لا رادّ لحكمه.

والمعقب: الذي يكرّ على الشيء فيبطله، وحقيقته: الذي يعقبه أي يقفيه بالردّ والإبطال.

ومنه قيل لصاحب الحق: معقب؛ لأنه يقفي غريمه بالاقتضاء والطلب.

قال لبيد: طَلَبُ الْمُعَقِّبِ حَقَّهُ الْمَظْلُومُ والمعنى: أنه حكم للإسلام بالغلبة والإقبال، وعلى الكفر بالإدبار والانتكاس ﴿ وَهُوَ سَرِيعُ الحساب ﴾ فعما قليل يحاسبهم في الآخرة بعد عذاب الدنيا.

فإن قلت: ما محل قوله لا معقب لحكمه؟

قلت: هو جملة محلها النصب على الحال، كأنه قيل: والله يحكم نافذاً حكمه، كما تقول جاءني زيد لا عمامة على رأسه ولا قلنسوة، تريد حاسراً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله