تفسير سورة الرعد الآية ٤٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 13 الرعد > الآية ٤٣

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَسْتَ مُرْسَلًۭا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَـٰبِ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ كفى بالله شَهِيدًا ﴾ لما أظهر من الأدلة على رسالتي ﴿ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب ﴾ والذي عنده علم القرآن وما ألف عليه من النظم المعجز الفائت لقوى البشر.

وقيل: ومن هو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا.

لأنهم يشهدون بنعته في كتبهم: وقيل: هو الله عز وعلا والكتاب: اللوح المحفوظ وعن الحسن: لا والله ما يعني إلا الله.

والمعنى: كفى بالذي يستحق العبادة وبالذي لا يعلم علم ما في اللوح إلا هو، شهيداً بيني وبينكم.

وتعضده قراءة من قرأ: ﴿ ومن عنده علم الكتاب ﴾ على من الجارّة، أي ومن لدنه علم الكتاب، لأن علم من علمه من فضله ولطفه.

وقرئ: ﴿ ومن عنده علم الكتاب ﴾ على من الجارّة، وعلم، على البناء للمفعول وقرئ: ﴿ وبمن عنده علم الكتاب ﴾ .

فإن قلت: بم ارتفع علم الكتاب؟

قلت: في القراءة التي وقع فيها عنده صلة يرتفع العلم بالمقدّر في الظرف، فيكون فاعلاً؛ لأنّ الظرف إذا وقع صلة أوغل في شبه الفعل لاعتماده على الموصول، فعمل عمل الفعل، كقولك، مررت بالذي في الدار أخوه، فأخوه فاعل، كما تقول: بالذي استقرّ في الدار أخوه.

وفي القراءة التي لم يقع فيها عنده صلة يرتفع العلم بالإبتداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الرعد أعطي من الأجر عشر حسنات بوزن كل سحاب مضى وكل سحاب يكون إلى يوم القيامة، وبعث يوم القيامة من الموفين بعهد الله»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر