تفسير سورة إبراهيم الآيات ١١-١٢ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 14 إبراهيم > الآيات ١١-١٢

قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١١ وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ ﴾ تسليم لقولهم، وأنهم بشر مثلهم، يعنون أنهم مثلهم في البشرية وحدها، فأما ما وراء ذلك فما كانوا مثلهم، ولكنهم لم يذكروا فضلهم تواضعاً منهم، واقتصروا على قولهم ﴿ ولكن الله يَمُنُّ على مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ ﴾ بالنبوّة، لأنه قد علم أنه لا يختصهم بتلك الكرامة إلا وهم أهل لاختصاصهم بها، لخصائص فيهم قد استؤثروا بها على أبناء جنسهم ﴿ إِلاَّ بِإِذْنِ الله ﴾ أرادوا أن الإتيان بالآية التي اقترحتموها ليس إلينا ولا في استطاعتنا، وما هو إلا أمر يتعلق بمشيئة الله ﴿ وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون ﴾ أمر منهم للمؤمنين كافة بالتوكل، وقصدوا به أنفسهم قصداً أولياً وأمروها به، كأنهم قالوا: ومن حقنا أن نتوكل على الله في الصبر على معاندتكم ومعاداتكم وما يجري علينا منكم.

ألا ترى إلى قوله: ﴿ وَمَا لَنَا أَن لا نَتَوَكَّلَ عَلَى الله ﴾ ومعناه: وأيّ عذر لنا في أن لا نتوكل عليه ﴿ وَقَدْ هَدَانَا ﴾ وقد فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه، وهو التوفيق لهداية كل واحد منا سبيله الذي يجب عليه سلوكه في الدين، فإن قلت: كيف كرّر الأمر بالتوكل؟

قلت: الأول لاستحداث التوكل، وقوله: ﴿ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون ﴾ معناه فليثبت المتوكلون على ما استحدثوا من توكلهم وقصدهم إلى أنفسهم على ما تقدّم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل