الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 14 إبراهيم > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةالمقول محذوف، لأن جواب ﴿ قُل ﴾ يدل عليه، وتقديره ﴿ قُل لّعِبَادِىَ الذين ءامَنُواْ ﴾ أقيموا الصلاة وأنفقوا ﴿ يُقِيمُواْ الصلاوة وَيُنْفِقُواْ ﴾ وجوزوا أن يكون يقيموا وينفقوا، بمعنى: ليقيموا ولينفقوا، ويكون هذا هو المقول، قالوا: وإنما جاز حذف اللام، لأنّ الأمر الذي هو ﴿ قُل ﴾ عوض منه، ولو قيل: يقيموا الصلاة وينفقوا ابتداء بحذف اللام، لم يجز فإن قلت: علام انتصب ﴿ سِرّا وَعَلاَنِيَةً ﴾ ؟
قلت: على الحال، أي: ذوي سرّ وعلانية، بمعنى: مسرين ومعلنين.
أو على الظرف، أي وقتي سر وعلانية، أو على المصدر، أي: إنفاق سر وإنفاق علانية، و المعنى: إخفاء المتطوع به من الصدقات والإعلان بالواجب.
والخلال: المخالة.
فإن قلت: كيف طابق الأمر بالإنفاق وصف اليوم بأنه ﴿ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خلال ﴾ قلت: من قبل أنّ الناس يخرجون أموالهم في عقود المعاوضات، فيعطون بدلاً ليأخذوا مثله، وفي المكارمات ومهاداة الأصدقاء ليستجروا بهداياهم أمثالها أو خيراً منها.
وأمّا الإنفاق لوجه الله خالصاً كقوله تعالى: ﴿ وَمَا لأحَدٍ عِندَهُ مِن نّعْمَةٍ تَجْزِى إِلاَّ ابتغاء وَجْهِ رَبّهِ الاعلى ﴾ [الليل: 19- 20] فلا يفعله إلا المؤمنون الخلص، فبعثوا عليه ليأخذوا بدله في يوم لا بيع فيه ولا خلال، أي: لا انتفاع فيه بمبايعة ولا بمخالة، ولا بما ينفقون به أموالهم من المعاوضات والمكارمات، وإنما ينتفع فيه بالإنفاق لوجه الله، وقرئ: ﴿ لا بيع فيه ولا خلالُ ﴾ بالرفع.
<div class="verse-tafsir"