تفسير سورة النحل الآيات ٥٣-٥٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ٥٣-٥٥

وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ ٥٣ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ٥٤ لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ ﴾ وأيّ شيء حل بكم، أو اتصل بكم من نعمة، فهو من الله ﴿ فإلَيْهِ تَجْئَرُونَ ﴾ فما تتضرعون إلا إليه، والجؤار: رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة.

قال الأعشى يصف راهبا: يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الْمَلِي ** كِ طَوْراً سُجُوداً وَطَوْراً جُؤَارَا وقرئ: ﴿ تجرون ﴾ ، بطرح الهمزة وإلقاء حركتها على الجيم.

وقرأ قتادة ﴿ كاشف الضر ﴾ على: فاعل بمعنى فعل، وهو أقوى من كشف؛ لأن بناء المغالبة يدل على المبالغة.

فإن قلت: فما معنى قوله: ﴿ إِذَا فَرِيقٌ مّنْكُم بِرَبّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴾ ؟

قلت: يجوز أن يكون الخطاب في قوله: ﴿ وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ الله ﴾ عاماً، ويريد بالفريق: فريق الكفرة وأن يكون الخطاب للمشركين ومنكم للبيان، لا للتبعيض، كأنه قال فإذا فريق كافر، وهم أنتم.

ويجوز أن يكون فيهم من اعتبر، كقوله ﴿ فَلَمَّا نجاهم إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ ﴾ [لقمان: 32] ﴿ لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتيناهم ﴾ من نعمة الكشف عنهم، كأنهم جعلوا غرضهم في الشرك كفران النعمة ﴿ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ تخلية ووعيد.

وقرئ: ﴿ فيُمَتَّعوا ﴾ ، بالياء مبنيا للمفعول، عطفا على ﴿ لِيَكْفُرُواْ ﴾ ويجوز أن يكون: ليكفروا فيمتعوا، من الأمر الوارد في معنى الخذلان والتخلية، واللام لام الأمر.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله