تفسير سورة النحل الآيات ٥٣-٥٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ٥٣-٥٥

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ ﴾ وأيّ شيء حل بكم، أو اتصل بكم من نعمة، فهو من الله ﴿ فإلَيْهِ تَجْئَرُونَ ﴾ فما تتضرعون إلا إليه، والجؤار: رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة.

قال الأعشى يصف راهبا: يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الْمَلِي ** كِ طَوْراً سُجُوداً وَطَوْراً جُؤَارَا وقرئ: ﴿ تجرون ﴾ ، بطرح الهمزة وإلقاء حركتها على الجيم.

وقرأ قتادة ﴿ كاشف الضر ﴾ على: فاعل بمعنى فعل، وهو أقوى من كشف؛ لأن بناء المغالبة يدل على المبالغة.

فإن قلت: فما معنى قوله: ﴿ إِذَا فَرِيقٌ مّنْكُم بِرَبّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴾ ؟

قلت: يجوز أن يكون الخطاب في قوله: ﴿ وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ الله ﴾ عاماً، ويريد بالفريق: فريق الكفرة وأن يكون الخطاب للمشركين ومنكم للبيان، لا للتبعيض، كأنه قال فإذا فريق كافر، وهم أنتم.

ويجوز أن يكون فيهم من اعتبر، كقوله ﴿ فَلَمَّا نجاهم إِلَى البر فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ ﴾ [لقمان: 32] ﴿ لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتيناهم ﴾ من نعمة الكشف عنهم، كأنهم جعلوا غرضهم في الشرك كفران النعمة ﴿ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ تخلية ووعيد.

وقرئ: ﴿ فيُمَتَّعوا ﴾ ، بالياء مبنيا للمفعول، عطفا على ﴿ لِيَكْفُرُواْ ﴾ ويجوز أن يكون: ليكفروا فيمتعوا، من الأمر الوارد في معنى الخذلان والتخلية، واللام لام الأمر.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 16 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 17.6 / 29.5
الإضاءة 91%
الهلال الجديد بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56