الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآية ٨٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مّنْ أَنفُسِهِمْ ﴾ يعني نبيهم؛ لأنه كان يبعث أنبياء الأمم فيهم منهم ﴿ وَجِئْنَا بِكَ ﴾ يا محمد ﴿ شَهِيدًا على هَؤُلآء ﴾ على أمتك ﴿ تِبْيَانًا ﴾ بياناً بليغاً ونظير (تبيان) (تلقاء) في كسر أوله، وقد جوز الزجاج فتحه في غير القرآن.
فإن قلت: كيف كان القرآن تبياناً ﴿ لّكُلّ شَيْء ﴾ ؟
قلت: المعنى أنه بين كل شيء من أمور الدين، حيث كان نصاً على بعضها وإحالة على السنة، حيث أمر فيه باتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعته.
وقيل: وما ينطق عن الهوى.
وحثاً على الإجماع في قوله: ﴿ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين ﴾ [النساء: 115] وقد رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته اتباع أصحابه والاقتداء بآثارهم في قوله صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهديتم» وقد اجتهدوا وقاسوا ووطؤا طرق القياس والاجتهاد، فكانت السنة والإجماع والقياس والاجتهاد، مستندة إلى تبيان الكتاب، فمن ثمّ كان تبياناً لكل شيء.
<div class="verse-tafsir"