الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ٩٨-١٠٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةلما ذكر العمل الصالح ووعد عليه، وصل به قوله ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ القرءان فاستعذ بالله ﴾ إيذاناً بأن الاستعاذة من جمله الأعمال الصالحة التي يجزل الله عليها الثواب.
والمعنى: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ كقوله ﴿ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ﴾ [المائدة: 6] وكقولك: إذا أكلت فسمّ الله.
فإن قلت: لم عبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل؟
قلت: لأن الفعل يوجد عند القصد والإرادة بغير فاصل وعلى حسبه، فكان منه بسبب قويّ وملابسة ظاهرة.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، فقال لي: «يا ابن أمّ عبد، قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا أقرأنيه جبريل عليه السلام عن القلم عن اللوح المحفوظ» ﴿ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ ﴾ أي تسلط وولاية على أولياء الله، يعني: أنهم لا يقبلون منه ولا يطيعونه فيما يريد منهم من اتباع خطواته ﴿ إِنَّمَا سلطانه ﴾ على من يتولاه ويطيعه ﴿ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ الضمير يرجع إلى ربهم.
ويجوز أن يرجع إلى الشيطان، على معنى: بسببه وغروره ووسوسته.
<div class="verse-tafsir"