تفسير سورة النحل الآيات ٩٨-١٠٠ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآيات ٩٨-١٠٠

فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨ إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَـٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩ إِنَّمَا سُلْطَـٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ ١٠٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

لما ذكر العمل الصالح ووعد عليه، وصل به قوله ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ القرءان فاستعذ بالله ﴾ إيذاناً بأن الاستعاذة من جمله الأعمال الصالحة التي يجزل الله عليها الثواب.

والمعنى: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ كقوله ﴿ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ﴾ [المائدة: 6] وكقولك: إذا أكلت فسمّ الله.

فإن قلت: لم عبر عن إرادة الفعل بلفظ الفعل؟

قلت: لأن الفعل يوجد عند القصد والإرادة بغير فاصل وعلى حسبه، فكان منه بسبب قويّ وملابسة ظاهرة.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، فقال لي: «يا ابن أمّ عبد، قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا أقرأنيه جبريل عليه السلام عن القلم عن اللوح المحفوظ» ﴿ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ ﴾ أي تسلط وولاية على أولياء الله، يعني: أنهم لا يقبلون منه ولا يطيعونه فيما يريد منهم من اتباع خطواته ﴿ إِنَّمَا سلطانه ﴾ على من يتولاه ويطيعه ﴿ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ الضمير يرجع إلى ربهم.

ويجوز أن يرجع إلى الشيطان، على معنى: بسببه وغروره ووسوسته.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده