تفسير سورة النحل الآية ٩٧ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآية ٩٧

مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًۭا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةًۭ طَيِّبَةًۭ ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فإن قلت: ﴿ مِنْ ﴾ متناول في نفسه للذكر والأنثى، فما معنى تبيينه بهما؟

قلت: هو مبهم صالح على الإطلاق للنوعين إلا أنه إذا ذكر كان الظاهر تناوله للذكور، فقيل ﴿ مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى ﴾ على التبيين، ليعمّ الموعد النوعين جميعاً ﴿ حياوة طَيِّبَةً ﴾ يعني في الدنيا وهو الظاهر، لقوله ﴿ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ ﴾ وعده الله ثواب الدنيا والآخرة، كقوله ﴿ فاتاهم الله ثَوَابَ الدنيا وَحُسْنَ ثَوَابِ الأخرة ﴾ [آل عمران: 148] وذلك أنّ المؤمن مع العمل الصالح موسراً كان أو معسراً يعيش عيشاً طيباً إن كان موسراً، فلا مقال فيه.

وإن كان معسراً، فمعه ما يطيب عيشه وهو القناعة والرضا بقسمة الله.

وأمّا الفاجر فأمره على العكس: إن كان معسراً فلا إشكال في أمره، وإن كان موسراً فالحرص لا يدعه أن يتهنأ بعيشه.

وعن ابن عباس رضي الله عنه: الحياة الطيبة: الرزق الحلال.

وعن الحسن: القناعة.

وعن قتادة: يعني في الجنة.

وقيل: هي حلاوة الطاعة والتوفيق في قلبه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله