الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 17 الإسراء > الآية ١٠٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَوْ ﴾ حقها أن تدخل على الأفعال دون الأسماء، فلا بد من فعل بعدها في ﴿ لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ ﴾ وتقديره لو تملكون تملكون، فأضمر تملك إضماراً على شريطة التفسير، وأبدل من الضمير المتصل الذي هو الواو ضمير منفصل، وهو أنتم، لسقوط ما يتصل به من اللفظ، فأنتم: فاعل الفعل المضمر، وتملكون: تفسيره!
وهذا هو الوجه الذي يقتضيه علم الإعراب.
فأمّا ما يقتضيه علم البيان، فهو: أنّ أنتم تملكون فيه دلالة على الاختصاص؛ وأنّ الناس هم المختصون بالشح المتبالغ ونحوه قول حاتم: لَوْ ذَاتُ سِوَارٍ لَطَمَتْنِي وقول المتلمس: وَلَوْ غَيْرُ أَخْوَالِي أرَادُوا نَقِيصَتِي وذلك لأنّ الفعل الأول لما سقط لأجل المفسر، برز الكلام في صورة المبتدأ والخبر.
ورحمة الله: رزقه وسائر نعمه على خلقه، ولقد بلغ هذا الوصف بالشح الغاية التي لا يبلغها الوهم.
وقيل: هو لأهل مكة الذين اقترحوا ما اقترحوا من الينبوع والأنهار وغيرها، وأنهم لو ملكوا، خزائن الأرزاق لبخلوا بها ﴿ قَتُورًا ﴾ ضيقاً بخيلاً.
فإن قلت: هل يقدر ﴿ لأمْسَكْتُمْ ﴾ مفعول؟
قلت: لا؛ لأن معناه: لبخلتم، من قولك للبخيل ممسك.
<div class="verse-tafsir"