تفسير سورة الكهف الآية ١٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 18 الكهف > الآية ١٨

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًۭا وَهُمْ رُقُودٌۭ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَـٰسِطٌۭ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ ۚ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًۭا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًۭا ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَتَحْسَبُهُمْ ﴾ بكسر السين وفتحها: خطاب لكل أحد والأيقاظ: جمع يقظ، كأنكاد في نكد.

قيل: عيونهم مفتحة وهم نيام، فيحسبهم الناظر لذلك أيقاظاً وقيل: لكثرة تقلبهم وقيل: لهم تقلبتان في السنة وقيل: تقلبة واحدة في يوم عاشوراء.

وقرئ ﴿ ويقلبهم ﴾ بالياء والضمير لله تعالى.

وقرئ ﴿ وتقلبهم ﴾ على المصدر منصوباً، وانتصابه بفعل مضمر يدل عليه ﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا ﴾ كأنه قيل: وترى وتشاهد تقلبهم.

وقرأ جعفر الصادق ﴿ وكالبهم ﴾ أي وصاحب كلبهم ﴿ باسط ذِرَاعَيْهِ ﴾ حكاية حال ماضية؛ لأنّ اسم الفاعل لا يعمل إذا كان في معنى المضي، وإضافته إذا أضيف حقيقية معرفة، كغلام زيد، إلا إذا نويت حكاية الحال الماضية.

والوصيد: الفناء، وقيل: العتبة.

وقيل: الباب.

وأنشد: بِأَرْضٍ فَضَاء لاَ يُسَدُّ وَصِيدُهَا ** عَلَىَّ وَمَعْرُوفِي بِهَا غَيْرُ مُنْكَرِ وقرئ ﴿ ولملئت ﴾ بتشديد اللام للمبالغة.

وقرئ (بتخفيف الهمزة وقلبها ياء).

و ﴿ رُعْبًا ﴾ بالتخفيف والتثقيل، وهو الخوف الذي يرعب الصدر أي يملؤه، وذلك لما ألبسهم الله من الهيبة.

وقيل: لطول أظفارهم وشعورهم وعظم أجرامهم.

وقيل: لوحشة مكانهم.

وعن معاوية أنه غزا الروم فمرّ بالكهف فقال: لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم، فقال له ابن عباس رضي الله عنه: ليس لك ذلك، قد منع الله تعالى منه من هو خير منك فقال: ﴿ لَوِ اطلعت عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا ﴾ فقال معاوية، لا أنتهي حتى أعلم علمهم، فبعث ناساً وقال لهم: اذهبوا فانظروا، ففعلوا، فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحاً فأحرقتهم.

وقرئ: ﴿ لوُ اطلعت ﴾ ، بضم الواو.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله