تفسير سورة الكهف الآيات ٤٧-٤٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 18 الكهف > الآيات ٤٧-٤٨

وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةًۭ وَحَشَرْنَـٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًۭا ٤٧ وَعُرِضُوا۟ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّۭا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَـٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۭ ۚ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًۭا ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرئ: ﴿ تسير ﴾ من سيرت، ونسير من سيرنا ﴿ وتسير ﴾ من سارت، أي: تسير في الجو.

أو يذهب بها، بأن تجعل هباء منبثاً.

وقرئ: ﴿ وترَى الأرض ﴾ على البناء للمفعول ﴿ بَارِزَةً ﴾ ليس عليها ما يسيرها مما كان عليها ﴿ وحشرناهم ﴾ وجمعناهم إلى الموقف.

وقرئ: ﴿ فلم نغادر ﴾ بالنون والياء، يقال: غادره وأغدره إذا تركه.

ومنه الغدر.

ترك الوفاء.

والغدير: ما غادره السيل.

وشبهت حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان ﴿ صَفَّا ﴾ مصطفين ظاهرين، يرى جماعتهم كما يرى كل واحد لا يحجب أحد أحداً ﴿ لَّقَدْ جِئْتُمُونَا ﴾ أي قلنا لهم: لقد جئتمونا.

وهذا المضمر هو عامل النصب في يوم نسير.

ويجوز أن ينصب بإضمار اذكر.

والمعنى لقد بعثناكم كما أنشأناكم ﴿ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ وقيل: جئتمونا عراة لا شيء معكم كما خلقناكم أوّلاً، كقوله: ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى ﴾ [الأنعام: 94] .

فإن قلت: لم جيء بحشرناهم ماضياً بعد نسير وترى؟

قلت: للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير وقبل البروز، ليعاينوا تلك الأهوال العظائم، كأنه قيل: وحشرناهم قبل ذلك ﴿ مَّوْعِدًا ﴾ وقتاً لإنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء من البعث والنشور.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر