تفسير سورة مريم الآية ٧٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 19 مريم > الآية ٧٦

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًۭى ۗ وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًۭا وَخَيْرٌۭ مَّرَدًّا ٧٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَيَزِيدُ ﴾ معطوف على موضع (فليمدد)؛ لأنه واقع موقع الخبر، تقديره: من كان في الضلالة مدّ أو يمدّ له الرحمن.

ويزيد: أي يزيد في ضلال الضالّ بخذلانه، ويزيد المهتدين هداية بتوفيقه ﴿ والباقيات الصالحا تُ ﴾ أعمال الآخرة كلها.

وقيل: الصلوات.

وقيل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أي هي خَيْرٌ ثَوَاباً من مفاخرات الكفار ﴿ وَخَيْرٌ مَّرَدّاً ﴾ أي مرجعاً وعاقبة، أو منفعة، من قولهم: ليس لهذا الأمر مردّ: وَهَلْ يَرُدُّ بُكاى زَنْدَا فإن قلت: كيف قيل خير ثواباً كأنّ لمفاخراتهم ثواباً، حتى يجعل ثواب الصالحات خيراً منه؟

قلت: كأنه قيل: ثوابهم النار.

على طريقة قوله: فَأَعْتَبُوا بِالصَّيْلَمِ وقوله: شَجْعَاءَ جِرَّتُهَا الذَّمِيلُ تَلُوكُهُ ** أُصُلاً إذَا رَاحَ الْمُطِيُّ عِرَاثَا وقوله: تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ ثم بنى عليه خير ثواباً.

وفيه ضرب من التهكم الذي هو أغيظ للمتهدد من أن يقال له: عقابك النار.

فإن قلت: فما وجه التفضيل في الخير كأن لمفاخرهم شركاً فيه؟

قلت: هذا من وجيز كلامهم، يقولون: الصيف أحرّ من الشتاء، أي: أبلغ في حَرِّه من الشتاء في برده.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر