الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ١٦١-١٦٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إِنَّ الذين كَفَرُواْ ﴾ يعني الذين ماتوا من هؤلاء الكاتمين ولم يتوبوا، ذكر لعنتهم أحياء ثم لعنتهم أمواتاً.
وقرأ الحسن: ﴿ والملائكة والناس أجمعون ﴾ ، بالرفع عطفاً على محل اسم الله، لأنه فاعل في التقدير، كقولك: عجبت من ضرب زيد وعمرو، تريد من أن ضرب زيد وعمرو، كأنه قيل: أولئك عليهم أن لعنهم الله والملائكة.
فإن قلت: ما معنى قوله: ﴿ والناس أَجْمَعِينَ ﴾ وفي الناس المسلم والكافر.
قلت: أراد بالناس من يعتدّ بلعنه وهم المؤمنون.
وقيل: يوم القيامة يلعن بعضهم بعضاً ﴿ خالدين فِيهَا ﴾ في اللعنة.
وقيل: في النار إلا أنها أضمرت تفخيماً لشأنها وتهويلاً ﴿ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ﴾ من الإنظار أي لا يمهلون ولا يؤجلون، أو لا ينتظرون ليعتذروا.
أولا ينظر إليهم نظر رحمة.
﴿ إله واحد ﴾ فرد في الإلهية لا شريك له فيها ولا يصحّ أن يسمى غيره إلها.
و ﴿ لاَ إله إِلاَّ هُوَ ﴾ تقرير للوحدانية بنفي غيره وإثباته ﴿ الرحمن الرحيم ﴾ المولى لجميع النعم أصولها وفروعها، ولا شيء سواه بهذه الصفة، فإن كلّ ما سواه إمّا نعمة وإما منعم عليه.
وقيل: كان للمشركين حول الكعبة ثلثمائة وستون صنماً، فلما سمعوا بهذه الآية تعجبوا وقالوا: إن كنت صادقاً فأت بآية نعرف بها صدقك فنزلت.
<div class="verse-tafsir"