الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ١٦٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ﴾ واعتقابهما لأنّ كلّ واحد منهما يعقب الآخر، كقوله: ﴿ جَعَلَ اليل والنهار خِلْفَةً ﴾ [الفرقان: 62] ﴿ بِمَا يَنفَعُ الناس ﴾ بالذي ينفعهم مما يحمل فيها أو ينفع الناس.
فإن قلت: قوله: ﴿ وَبَثَّ فِيهَا ﴾ عطف على أنزل أم أحيا؟
قلت: الظاهر أنه عطف على أنزل داخل تحت حكم الصلة، لأنّ قوله: (فأحيا به الأرض) عطف على أنزل، فاتصل به وصارا جميعاً كالشيء الواحد، فكأنه قيل: وما أنزل في الأرض من ماء وبثّ فيها من كل دابة.
ويجوز عطفه على أحيا على معنى فأحيا بالمطر الأرض وبثّ فيها من كل دابة؛ لأنهم ينمون بالخصب ويعيشون بالحيا.
﴿ وَتَصْرِيفِ الرياح ﴾ في مهابها: قبولاً، ودبوراً، وجنوباً، وشمالاً.
وفي أحوالها: حارّة، وباردة، وعاصفة، ولينة.
وعقماً، ولواقح.
وقيل تارة بالرحمة، وتارة بالعذاب ﴿ والسحاب المسخر ﴾ سخر للرياح تقلبه في الجو بمشيئة الله يمطر حيث شاء ﴿ لآيات لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ ينظرون بعيون عقولهم ويعتبرون، لأنها دلائل على عظيم القدرة وباهر الحكمة.
وعن النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ويل لمن قرأ هذه الآية فمجّ بها» أي لم يتفكر فيها ولم يعتبر بها.
وقرئ: ﴿ الفُلُك ﴾ بضمتين، ﴿ وتصريف الريح ﴾ ، على الإفراد.
<div class="verse-tafsir"