الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ٢١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ سَلْ ﴾ أمر للرسول عليه الصلاة والسلام أو لكل أحد، وهذا السؤال سؤال تقريع كما تسأل الكفرة يوم القيامة ﴿ كَمْ آتيناهم مّنْ آيَةٍ بَيّنَةٍ ﴾ على أيدي أنبيائهم وهي معجزاتهم، أو من آية في الكتب شاهدة على صحة دين الإسلام، و ﴿ نِعْمَةَ اللَّهِ ﴾ آياته، وهي أجل نعمة من الله، لأنها أسباب الهدى والنجاة من الضلالة.
وتبديلهم إياها: أن الله أظهرها لتكون أسباب هداهم، فجعلوها أسباب ضلالتهم، كقوله: ﴿ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ ﴾ [التوبة: 125] أو حرفوا آيات الكتب الدالة على دين محمد صلى الله عليه وسلم.
فإن قلت: كم استفهامية أم خبرية؟
قلت: تحتمل الأمرين.
ومعنى الاستفهام فيها للتقرير.
فإن قلت: ما معنى ﴿ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ ﴾ .
قلت: معناه من بعد ما تمكن من معرفتها أو عرفها، كقوله: ﴿ ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه ﴾ [البقرة: 75] ؟
لأنه إذا لم يتمكن من معرفتها أو لم يعرفها، فكأنها غائبة عنه: وقرئ ﴿ وَمَن يُبَدِلْ ﴾ بالتخفيف.
<div class="verse-tafsir"