الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ٢٣٨-٢٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ والصلاة الوسطى ﴾ أي الوسطى بين الصلوات، أو الفضلى، من قولهم للأفضل: الأوسط.
وإنما أفردت وعطفت على الصلاة لانفرادها بالفضل وهي صلاة العصر.
وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم ناراً» وقال عليه الصلاة والسلام: «إنها الصلاة التي شغل عنها سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب» وعن حفصة أنها قالت لمن كتب لها المصحف: إذا بلغت هذه الآية فلا تكتبها حتى أمليها عليك كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها، فأملت عليه: والصلاة الوسطى صلاة العصر وروي عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم: والصلاة الوسطى وصلاة العصر؛ بالواو.
فعلى هذه القراءة يكون التخصيص لصلاتين: إحداهما الصلاة الوسطى، إمّا الظهر، وإمّا الفجر وإمّا المغرب، على اختلاف الروايات فيها، والثانية: العصر، وقيل: فضلها لما في وقتها من اشتغال الناس بتجاراتهم ومعايشهم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: هي صلاة الظهر لأنها في وسط النهار، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها بالهاجرة، ولم تكن صلاة أشدّ على أصحابه منها.
وعن مجاهد: هي الفجر لأنها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل.
وعن قبيصة بن ذؤيب: هي المغرب، لأنها وتر النهار ولا تنقص في السفر من الثلاث وقرأ عبد الله: ﴿ وعلى الصلاة الوسطى ﴾ : وقرأت عائشة رضي الله عنها ﴿ والصلاة الوسطى ﴾ بالنصب على المدح والاختصاص.
وقرأ نافع: ﴿ الوصطى ﴾ ، بالصاد ﴿ وَقُومُواْ لِلَّهِ ﴾ في الصلاة ﴿ قانتين ﴾ ذاكرين لله في قيامكم.
والقنوت: أن تذكر الله قائماً.
وعن عكرمة كانوا يتكلمون في الصلاة فنهوا.
وعن مجاهد: هو الركود وكف الأيدي والبصر.
وروي: أنهم كانوا إذا قام أحدهم إلى الصلاة هاب الرحمن أن يمدّ بصره أو يلتفت، أو يقلب الحصا، أو يحدّث نفسه بشيء من أمور الدنيا ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ ﴾ فإن كان بكم خوف من عدو أو غيره ﴿ فَرِجَالاً ﴾ فصلوا راجلين، وهو جمع راجل كقائم وقيام، أو رجل يقال: رجل رجل، أي راجل.
وقرئ: ﴿ فرجالا ﴾ .
بضم الراء، ﴿ ورجالاً ﴾ بالتشديد ﴿ ورجلاً ﴾ .
وعند أبي حنيفة رحمه الله: لا يصلون في حال المشي والمسايفة ما لم يمكن الوقوف: وعند الشافعي رحمه الله: يصلون في كل حال، والراكب يومئ ويسقط عنه التوجه إلى القبلة ﴿ فَإِذَا أَمِنتُمْ ﴾ فإذا زال خوفكم ﴿ فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ ﴾ من صلاة الأمن، أو فإذا أمنتم فاشكروا الله على الأمن، واذكروه بالعبادة، كما أحسن إليكم بما علمكم من الشرائع، وكيف تصلون في حال الخوف وفي حال الأمن.
<div class="verse-tafsir"