الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ٢٥٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لا إِكْرَاهَ فِي الدين ﴾ أي لم يجر الله أمر الإيمان على الإجبار والقسر، ولكن على التمكين والاختيار.
ونحوه قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الارض كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ الناس حتى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 99] أي لو شاء لقسرهم على الإيمان ولكنه لم يفعل، وبنى الأمر على الاختيار ﴿ قَد تَّبَيَّنَ الرشد مِنَ الغي ﴾ قد تميز الإيمان من الكفر بالدلائل الواضحة ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بالطاغوت ﴾ فمن اختار الكفر بالشيطان أو الأصنام والإيمان بالله ﴿ فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى ﴾ من الحبل الوثيق المحكم، المأمون انفصامها، أي انقطاعها.
وهذا تمثيل للمعلوم بالنظر، والاستدلال بالمشاهد المحسوس، حتى يتصوّره السامع كأنه ينظر إليه بعينه، فيحكم اعتقاده والتيقن به.
وقيل: هو إخبار في معنى النهي، أي لا تتكرهوا في الدين.
ثم قال بعضهم: هو منسوخ بقوله: ﴿ جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ ﴾ [التوبة: 73] وقيل: هو في أهل الكتاب خاصة لأنهم حصنوا أنفسهم بأداء الجزية وروي أنه كان لأنصاري من بني سالم بن عوف ابنان فتنصرا قبل أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قدما المدينة فلزمهما أبوهما وقال: والله لا أدعكما حتى تسلما، فأبيا فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الأنصاري: يا رسول الله أيدخل بعضي النار وأنا أنظر؟
فنزلت: فخلاهما.
<div class="verse-tafsir"