الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ٢٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةالمن: أن يعتدّ على من أحسن إليه بإحسانه، ويريد أنه اصطنعه وأوجب عليه حقاً له: وكانوا يقولون: إذا صنعتم صنيعة فانسوها.
ولبعضهم: وَإنّ امْرَأً أَسْدَى إلَىَّ صَنِيعَةً ** وَذَكّرَنِيهَا مَرَّةً لَلئِيمُ وفي نوابغ الكلم: صنوان من منح سائله ومنّ، ومن منع نائله وضنّ.
وفيها طعم الآلاء أحلى من المنّ وهي أمرّ من الآلاء مع المنّ.
والأذى: أن يتطاول عليه بسبب ما أزال إليه: ومعنى (ثم) إظهار التفاوت بين الإنفاق وترك المنّ والأذى، وأنّ تركهما خير من نفس الإنفاق، كما جعل الاستقامة على الإيمان خيراً من الدخول فيه بقوله: ﴿ ثُمَّ استقاموا ﴾ [فصلت: 30] .
فإن قلت: أي فرق بين قوله: ﴿ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ﴾ وقوله فيما بعد: ﴿ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ ﴾ ؟
قلت: الموصول لم يضمن هاهنا معنى الشرط.
وضمنه ثمة.
والفرق بينهما من جهة المعنى أنّ الفاء فيها دلالة على أنّ الإنفاق به استحق الأجر، وطرحها عار عن تلك الدلالة.
<div class="verse-tafsir"