تفسير سورة البقرة الآيات ٢٦٣-٢٦٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ٢٦٣-٢٦٤

۞ قَوْلٌۭ مَّعْرُوفٌۭ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌۭ مِّن صَدَقَةٍۢ يَتْبَعُهَآ أَذًۭى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌۭ ٢٦٣ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌۭ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌۭ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًۭا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍۢ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ٢٦٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ﴾ ردّ جميل ﴿ وَمَغْفِرَةٌ ﴾ وعفو عن السائل إذا وجد منه ما يثقل على المسؤل أو: ونيل مغفرة من الله بسبب الرد الجميل، أو: وعفو من جهة السائل لأنه إذا ردّه ردّا جميلاً عذره ﴿ خَيْرٌ مّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًىً ﴾ وصح الإخبار عن المبتدأ النكرة لاختصاصه بالصفة ﴿ والله غَنِىٌّ ﴾ لا حاجة به إلى منفق يمنُّ ويؤذي ﴿ حَلِيمٌ ﴾ عن معاجلته بالعقوبة، وهذا سخط منه ووعيد له.

ثم بالغ في ذلك بما أتبعه ﴿ كالذى يُنفِقُ مَالَهُ ﴾ أي لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى كإبطال المنافق الذي ينفق ماله ﴿ رِئَاءَ الناس ﴾ لا يريد بإنفاقه رضاء الله ولا ثواب الآخرة ﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ ﴾ مثله ونفقته التي لا ينتفع بها البتة بصفوان بحجر أملس عليه تراب.

وقرأ سعيد بن المسيب: ﴿ صفوان ﴾ بوزن كروان ﴿ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ ﴾ مطر عظيم القطر ﴿ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ﴾ أجرد نقيا من التراب الذي كان عليه.

ومنه: صلد جبين الأصلع إذا برق ﴿ لاَّ يَقْدِرُونَ على شَيْء مّمَّا كَسَبُواْ ﴾ كقوله: ﴿ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً ﴾ [الفرقان: 23] ويجوز أن تكون الكاف في محل النصب على الحال: أي لا تبطلوا صدقاتكم مماثلين الذي ينفق.

فإن قلت: كيف قال: ﴿ لاَّ يَقْدِرُونَ ﴾ بعد قوله: ﴿ كالذى يُنفِقُ ﴾ ؟

قلت: أراد بالذي ينفق الجنس أو الفريق الذي ينفق، ولأن (من) و (الذي) يتعاقبان فكأنه قيل: كمن ينفق.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله